أحببتُ رجلاً واحدًا ، فكانَ عالمي بأسرهِ، لا تشوبهُ شائبة، أو
ربما كانت عيناي هما اللتان تريانه كذلك، كنتُ أتيقنُ لكلّ ما يقول، لكلّ قناعاته وأفكاره، فحين نختلف، كنتُ أرى الأمر من زاويته ونظرته وحدها، وحين تعمّقتُ في هذا الحبّ، أدركتُ كم كان يؤذيني، حين يرمقني بنظرةٍ مُغايرة، أو حين تتبدّل نبرته، كانت تلك التفاصيل الدقيقة تمزقُ روحي
ولو أن شخصاً لا تكنُّ له روحي أيّ شعورٍ صدرت منه تلك الإساءة لما عَنّ لي شيئاً، لكنّه أقربُ الناسِ إلى روحي، شخصٌ أحبني بجميع تقلباتي، شخصٌ لا أستطيعُ كرهه مهما تعاظم الخطبُ بيننا، ليس قلبي وحده من يُحبه، بل كياني، وحقيقتي، وخيالي، ومهما جرى، أجدُ نفسي أنقادُ لرغبته، أريدُ الوقوفَ بجانبه والدفاع عنه
ومع هذا، فإنّ هذا الحبّ يغتالني وجعاً، أنا أدركُ ذلك تمام الإدراك، ومع ذلك لا استطيعُ اجتثاثه من روحي، ولهذا أقولُ بملءِ المرارة إنّ الحبّ لقبيح، وإنّي لأكرهُ شعوري به، أكرههُ جِدّاً
الحبُّ هو أن تكون خلفَ القضبانِ وأنت تبتسم
الحبُّ هو أن تتيقنَ أنّ الشعورَ يؤذيك، وترتضي الأذى بشكرًا
الحبُّ هو أن ترى الإنسان على حقيقتهِ العارية، فتُعشقَ تلك الحقيقة بكلِّ ندوبها وعيوبها
وفي النهاية، أنا لستُ مُعادياً لذلك الشعور، ولا أنا ضده، ولكنه يظلّ جميلاً جدًا رؤيته من بعيد
أتمنى أن لا تحظى روحي بذلك
أنني سعيدًا جدًا بروحي الخاوية تلك
☀️القاكم بشعورٍ آخر



شاعريه ومعبرة.